الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
369
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تنفعه التوبة ولا الإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى . واللّه ، لو جهد أن يعمل بعمل ، ما قبل منه حتى يهتدي » . قال : قلت : إلى من ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : « إلينا » « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 84 ] وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) [ سورة طه : 84 - 83 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى قال ابن إسحاق : كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو وقومه . وقيل : مع جماعته من وجوه قومه ، وهو متصل بقوله واعَدْناكُمْ جانب الطور الأيمن فتعجل موسى من بينهم شوقا إلى ربه ، وخلفهم ليلحقوا به ، فقيل له : ما أعجلك عن قومك يا موسى أي : بأي سبب خلفت قومك ، وسبقتهم ، وجئت وحدك . قالَ موسى في الجواب هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي أي : هؤلاء من ورائي يدركونني عن قريب . وقيل : معناه هم على ديني ومنهاجي . . . وروي : هم ينتظرون من بعدي ما الذي آتيهم به ، وليس يريد أنهم يتبعونه . وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى أي : سبقتهم إليك حرصا على تعجيل رضاك أي : لأزداد رضا إلى رضاك « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : المشتاق لا يشتهي طعاما ، ولا يلتذّ شرابا ، ولا يستطيب رقادا ، ولا يأنس حميما ، ولا يأوي دارا ، ولا يسكن عمرانا ، ولا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 61 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 45 .